فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 13005

هنا على «الغُرَّة» لدلالتها على الآخَر، وخصَّها بالذِّكر لأنَّ محلَّها أشرف أعضاء الوضوء، وأوَّل ما يقع عليه النَّظر من الإنسان، وحمل ابن عرفة -فيما نقله عنه أبو عبد الله الأُبِّيُّ- الغُرَّة والتَّحجيل على أنَّهما كنايةٌ عن إنارة كلِّ الذَّات، لا أنَّه مقصورٌ على أعضاء الوضوء، ووقع عند التِّرمذيِّ من حديث عبد الله بن بُسْرٍ (١) وصحَّحه: «أمَّتي يوم القيامة غُرٌّ من السُّجود مُحجَّلةٌ (٢) من الوضوء» قال في «المصابيح» : وهو مُعارَضٌ بظاهر ما في «البخاريِّ» .

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَتَوَضَّأُ) بفتح أوَّله، وفي رواية ابن عساكر: «باب من لا (٣) يتوضَّأ» (مِنَ الشَّكِّ) أي: لأجله، كقوله:

وذلكَ من نَبَأٍ جاءني ....................

والشَّكُّ عند الفقهاء: هو التَّردُّد على السَّواء (حَتَّى يَسْتَيْقِنَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت