((اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي) ) هل في هذا شبه من قول: اللهم اغفر لي إن شئت؟ لأن في مثنوية هنا: ((اللهم أحيني) ) هذا دعاء ((ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي) ) لهذا الطلب فيه تردد؛ لأنه لا يدري ما الخير؟ هل هو في الحياة أو في الموت؟ فوكل ذلك الاختيار إلى الله -جل وعلا-، أما قول: ((اللهم اغفر لي) ) المغفرة خير محظ، فلا يجوز أن يقترن بالمشيئة، بقي أنه إذا كان الدعاء بلفظ الخبر لا بلفظ الأمر فإنه يجوز اقترانه بالمشيئة، كما جاء في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((طهور إن شاء الله) ) ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) ) إذا كان الدعاء بلفظ الخبر يجوز اقترانه بالمشيئة، وإذا كان بلفظ الأمر فلا، والله أعلم.
الحديث الثامن والسبعون: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ) [رواه مسلم] .