الصفحة 2 من 25

وقد ذكر أنه فكَّر بعمق في مضمون هذه المقتبسات بعيدًا عن التعصّب الطائفي"ودون التعرّض لأيّ معتَقَد كَنَسِيّ؛ لأني كنتُ أحدَ رجالها البارزين"، فليس الهدف من مناقشتها الإهانة الشخصية بل المقصود هو المناقشةُ العقلية المتحررة عن قيود الموروثات الاجتماعية والعائلية والتقاليد والعادات، فالحقُّ أَحقُّ أن يُتَّبع، وكثيرًا ما كان سيدنا عيسى عليه السلام يقول:"الحقَّ الحقَّ أقول لكم"وهكذا فكل محبٍّ للمسيح العظيم عليه أن يكون على منهجه في الخضوع للحق واتّباعه. وإليك ملخصها:

1.- رسالة البشارة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل

يَدّعي المسلمون -كما أخبر القرآن- أن عيسى عليه السلام بشَّر بمجيء رسول بعده اسمه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأَمَر أتْباعَه ومحبيه باتّباعه: ?وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ? ]الصف: 6[، ومن تلك البشارات:

ما ورد على أنه خطاب من الله لموسى عليه السلام: (سأُقيم لهم ]أي لبني إسرائيل [ نَبِيًّا مِن وَسط إخوتهم؛ مِثْلَك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بِاسمي؛ أنا أطالبه ] يُحاسَب ويُستأصل ويُباد[) التثنية: 18/19،18. وقريب منه في أعمال الرسل: 3/20-23.

(فسألوه ] أي يوحنا المعمدان[ وقالوا له: فَمَا بالُك تُعَمِّد إنْ كنتَ لستَ المسيح؟ ولا إيليا؟ ولا النبي؟) يوحنا: 1/25. فهذا يدل على أنهم كانوا ينتظرون نبيًا بعد المسيح،"من وسط إخوتهم"ليس منهم بل من أبناء عمومتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت