فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1585

وَرَغِبْتُ أَنْ أُقَدِّمَ لَكَ قَبْلَ هَذَا مِنْ آدَابِ التَّعَلُّمِ وَمَا يَلْزَمُ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ التَّخَلُّقُ بِهِ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ وَجْهُ الطَّلَبِ، وَمَا حُمِدَ وَمُدِحَ مِنْهُ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالنَّصَبِ إِلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ التَّعَلُّمِ وَفَضْلُ ذَلِكَ، وَتَلْخِيصُهُ بَابًا بَابًا مِمَّا رُوِيَ عَنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِتَتْبَعَ هَدْيَهُمْ، وَتَسْلُكَ سَبِيلَهُمْ، وَتَعْرِفَ مَا اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مُجْتَمِعِينَ أَوْ مُخْتَلِفِينَ فِي الْمَعْنَى مِنْهُ، فَأَجَبْتُكَ إِلَى مَا رَغِبْتَ، وَسَارَعْتُ فِيمَا طَلَبْتَ رَجَاءَ عَظِيمِ الثَّوَابِ، وَطَمَعًا فِي الزُّلْفَى يَوْمَ الْمَآبِ، وَلِمَا أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمَسْئُولِ الْعَالِمِ بِمَا سُئِلَ عَنْهُ مِنْ بَيَانِ مَا طُلِبَ مَنْهُ، وَتَرْكِ الْكِتْمَانِ لِمَا عَلِمَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٨٧] وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت