فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 6453

٤٧٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَقُومَا " فَقَامَا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ وَإِذَا امْرَأَتُهُ فَلَمَّا نَظَرَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْنَ فُلَانٌ؟ " قَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ , قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى صَاحِبَيْهِ كَبَّرَ , ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي الْيَوْمَ، فَعَلَّقَ الْقِرْبَةَ بِكُرْنَافَةٍ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعِذْقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَرُطَبٌ وَبُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ; فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا اجْتَنَيْتَهُ " قَالَ: تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَأَكَلُوا فَلَمَّا شَبِعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ , ثُمَّ ⦗٤١٣⦘ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا النَّعِيمَ " فَقَدِ اتَّفَقَتْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَائْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا وَانْتَفَى عَنْهَا الِاخْتِلَافُ وَالتَّضَادُّ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت