فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 6453

٩١٠ - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ " فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَيَقُولُونَ: إنَّهُ أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ جَابَةً بِلَا أَلِفٍ ثُمَّ رَجَعْنَا إلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا إنَّمَا كَانَ رَجُلٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ زِنًى " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ " ⦗٣٦٨⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحدِيثِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفْعٌ لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ، وَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَقَالَ: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا ⦗٣٦٩⦘ سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النجم: ٤٠] ، فَكَانَ وَلَدُ الزِّنَى لَيْسَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ فِي زِنَى أُمِّهِ، وَلَا فِي زِنَى الزَّانِي بِهَا حَتَّى حَمَلَتْ بِهِ مِنْهُ سَعْيٌ وَبَانَ لَنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ " إنَّمَا كَانَ لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ كَانَ مِنْهُ مِنَ الْأَذَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا صَارَ بِهِ كَافِرًا شَرًّا مِنْ أُمِّهِ , وَمِنَ الزَّانِي بِهَا الَّذِي كَانَ حَمْلُهَا بِهِ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت