فهرس الكتاب
فقال: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر) ) هذه تكبيرة الإحرام بلفظ: الله أكبر، لا يجزئ غيرها، وهي ركن من أركان الصلاة عند الجمهور، وشرط عند الحنفية، وسبق أن قررنا الخلاف والفوائد المرتبة عليه ((ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) ) وهذا مجمل بينه حديث عبادة الآتي: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ) ((ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) ) وفي بعض الروايات: ((ثم اقرأ بأم القرآن) ) فدل على أن ما تيسر ما زاد على الفاتحة، أما الفاتحة أمر لا بد منه، الفاتحة لا بد منها، كما سيأتي في حديث عبادة.
((ثم اركع حتى تطمئن راكعاً) ) وفي هذا دليل للجمهور الذين لا يوجبون تكبير الانتقال، ما قال: "ثم كبر ثم اركع" لا، لكن التكبير ثابت من فعله -عليه الصلاة والسلام-، ومداومته عليه، وخلفاؤه من بعده داوموا عليه، وهذه حجة من يقول بوجوب تكبيرات الانتقال، والمسألة سبقت ((ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً) ) في الحديث الصحيح: ((حتى يعود كل فقار إلى مكانه) ).