فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1466

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح" وهو بمكة في السنة الثامنة من الهجرة: ((إن الله ورسوله حرم) ) حرم بالإفراد إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، وفي هذا تأدب من النبي -عليه الصلاة والسلام- مع ربه -عز وجل-، ((إن الله ورسوله حرم) ) ما قال: حرما، لئلا يضم ضميره إلى ضمير الله -عز وجل-، وجاء الإنكار من النبي -عليه الصلاة والسلام- على الخطيب الذي قال: "ومن يعصهما فقد غوى" فقال: ((بئس خطيب القوم أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) ) لئلا يتوهم متوهم أن مرتبة النبي -عليه الصلاة والسلام- تساوي أو تداني مرتبة الله -عز وجل-، فمن خطر على باله ذلك لا يجوز له بحال أن يثني الضمير في مثل هذه الصورة.

جاءت التثنية ((أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) ) ((إن الله ورسوله ينهيانكم) ) في حديث أبي إيش؟ عن لحوم الحمر الأهلية، جاءت التثنية فمن أهل العلم من يقول: إن للنبي -عليه الصلاة والسلام- أن يثني وليس لغيره أن يفعل ذلك، ومنهم من يقول: إن حديث النهي، حديث الاستدراك على الخطيب منسوخ بفعله -عليه الصلاة والسلام-، وعلى كل حال من الأدب ألا يجمع بين ضمير الله -عز وجل- وضمير رسوله -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت