الصفحة 12 من 97

طهارة ظاهر البدن بالماء، وطهارة الباطن من الذنوب والخطايا، وإتمام النعمة إنما يحصل بمغفرة الذنوب والخطايا وتكفيرها، كما قال تعالى لنبيه (: (ليغفرَ لك الله ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر ويُتِمَّ نعمتَه عليك) ، وقد استنبط هذا المعنى محمد بن كعب القرظي، ويشهد له الحديث الذي خرجه الترمذي وغيره عن معاذ أن النبي (سمع رجلاً يدعو، يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. فقال له: " أتدري ما تمام النعمة؟ " . قال: دعوةٌ دعوت بها، أرجو بها الخير. فقال النبي (: " إن تمام النعمة: النجاة من النار، ودخول الجنة " . فلا تتم نعمة الله على عبده إلا بتكفير سيئاته.

وقد تكاثرت النصوص عن النبي (بتكفير الخطايا بالوضوء كما في صحيح مسلم عن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ ثم قال: رأيت رسول الله (توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: " من توضأ هكذا غُفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة " .

وفيه أيضاً عن النبي (قال: " من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت