فهرس الكتاب

الصفحة 5392 من 6209

٤٠٢٢ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ - عَدَوِيُّ قُرَيْشٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بَنِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ. قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فَلَمْ تُوَافِقْنِي، فَرَجَعَ وَهُوَ ⦗٣٤٧⦘ يَقُولُ:

لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا ... تعَبُّدًا وَرِقًّا

[البحر الرجز]

الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْخَالَ ... وَهَلْ تَرَى [مَهْجَرًا] كَمَنْ قَالَ:

آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ

ثم يقول:

(أبغي لَكَ [اللَّهُمَّ] عَانٍ رَاغِمُ، ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ)

ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ.

قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ أَفَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ".

وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ الله عَنْه وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ

⦗٣٤٨⦘ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت