فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 6209

٤٤٣٧ - قال إسحاق: أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ صِفِّينَ، وبرؤوا مِنَ الْقَضِيَّةِ، فَاسْتَخَفَّ النَّاسُ فقعدوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الْأَخْبَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَشُغِلَ بِمَا كَانَ فِيهِ، قُلْنَا لَهُ: مَا الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُمْرَةِ، فَدَخَلْتُ على عائشة رَضِيَ الله عَنْها، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خروا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمْ: حَرُورَاءُ؟ [[فَقُلْتُ: قَوْمٌ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ قَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ] ] (*) فَقَالَتْ: أَشَهِدْتَ هَلَكَتَهُمْ، أَمَا إن علي بن أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حَدَّثَكُمْ حَدِيثَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه مِمَّا كَانَ فِيهِ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَهَلَّ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه وَكَبَّرَ. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غير عائشة رَضِيَ الله عَنْها فقال له النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ

⦗٢١٢⦘ الْمَشْرِقِ يقرؤون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيَ حَبَشِيَّةٍ "، فَقَالَ رَضِيَ الله عَنْه: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ قد أخبرتكم أن فِيهِمْ، فَقُلْتُمْ، لَيْسَ فِيهِمْ، ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي بِهِ، تَسْحَبُونَهُ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَأَهَلَّ رَضِيَ الله عَنْه وَكَبَّرَ.


(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت