فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 432

أينا لم يظلم وانشتنهم رسولهم الكريم من هذا اليأس حين وضح لهم أن هذه الكلمة، تبين أن المراد بالظلم في هذه الآية الكريمة هو الشرك١.

ونزلت الأوامر مجملة بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففصل هذا الإجمال بسنته القولية أحيانًا وبسنته العملية كثيرًا، ولولا هذا البيان ما استطاعوا أن ينفذوا أمر الله تعالى بذلك.

ونزلت بعض الآيات الكريمة تحمل أحكامًا عامة، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخصص هذا العموم، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ٢، فقال صلى الله عليه وسلم "لا يرث القاتل" ٣، وقال: "لا نورث، ما تركنا صدقة" ٤.

وجاءت بعض الآيات الكريمة بأحكام مطلقة، فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيدتها، قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ٥ وقيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية بالثلث٦، ولا تكون لوارث٧.

بالإضافة إلى ذلك فقد جرت السنة بأحكام أخرى، غير توضيح المبهم، وتفصيل المجمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق؛ فحرمت مثلًا الجمع بين المرأة وعمتها، أو خالتها٨. وحرمت أكل كل ذي ناب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت