فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 432

ابن حنبل ومعهم سفيان الثوري، وابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وشعبة بن الحجاج وصاحبا أبي حنيفة: محمد وأبو يوسف ... وغير هؤلاء.

١٢١- ويضيق بنا المقام إن استعرضنا حياة كل واحد من هؤلاء؛ ففي كل منهم ألفت المجلدات، وما وفت بحقوقهم ... وما يمكننا هنا ويفيدنا أن نسلك ما سلكه ابن أبي حاتم الرازي، فنقدمهم بصفاتهم التي أهلتهم لهذه المهمة، مهمة الحديث ونقده، وهو سيساعدنا بجزء كبير في هذا المجال١.

١٢٢- ومن هذه الصفات التي أهلتهم للتوثيق وجعلتهم جديرين به ويطمأن إلى أحكامهم فيه:

١- معرفتهم بمادة التوثيق، وهي الأحاديث، فحفظوا الكثير منها، وربما حفظ بعضهم الأحاديث الضعيفة والموضوعة كي يبينها للناس ليتجنبوها. وقد قدم لنا ابن أبي حاتم، وجود هذه الصفة في الكثيرين منهم، وأثبت المعرفة الواسعة بالأحاديث لمالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ووكيع ابن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني٢.

١٢٣- وللخلاف بين المحدثين ومدرسة أبي حنيفة لم يذكر أحدًا منهم، وقد اتهم أبو حنيفة من جانب بعض المحدثين بقلة بضاعته للحديث، لكن الحقيقة أنه كان من العارفين بالحديث٣، ولكن مقاييسه المتشددة، وتركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت