فهرس الكتاب
تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا تذهب السخائم، وهو حديث جيد، وقد بينت ذلك مع ما وقفت عليه من معناه في تكملة شرح الترمذي، قال الحاكم: تحابوا إن كان بالتشديد، فمن المحبة، وإن كان بالتخفيف فمن المحاباة، ويشهد للأول رواية تزيد في القلب حبا.
٣٥٣ - حَدِيثُ: التَّهْنِئَةِ بِالشُّهُورِ وَالأَعْيَادِ، هُوَ مِمَّا اعْتَادَهُ النَّاسُ، مَرْوِيٌّ فِي خُصُوصِ الْعِيدِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ لَقِيَ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ لَهُ: تَقَبَّلَ اللَّه مِنَّا وَمِنْكَ، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، تَقَبَّلَ اللَّه مِنَّا وَمِنْكَ، وأسنده إلى النبي ﷺ ، ولكن الأشبه فيه الوقف خاصة بما عند البيهقي، وله شواهد عن غير واحد من الصحابة، بينها شيخنا في بعض الأجوبة عن أصل المسألة، بل عند الديلمي عن ابن عباس رفعه: من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة، فليقل تقبل اللَّه منا ومنك، ويروى في جملة حقوق الجار من المرفوع: إن أصابه خير هنأه أو مصيبة عزاه أو مرض عاده، إلى غيره مما هو في معناه، بل أقوى منه ما في الصحيحين من قيام طلحة لكعب ﵁ ، وتهنئته بتوبة اللَّه عليه.