وفي ثبوت لا أدري من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم الكثير. ولما سأل النبي ﷺ جبرائيل عن خير البقاع وشرها قال: لا أدري، كما تقدم في: أحب، وعند البيهقي في مناقب الشافعي من طريق أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك ﵏ ، قال: سمعت محمد بن عجلان يقول: إذا أغفل العالم لا أدري أصبت مقاتله. وقال ابن مسعود ﵁: يا أيها الناس من علم منكم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم اللَّه أعلم، قال اللَّه تعالى لرسول اللَّه ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وقد كثر إغفال لا أدري، وترك الحوالة على من يدري، فعم الضرر بذلك. نسأل اللَّه التوفيق والسلامة.
١٢٨٣ - حَدِيث: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعيم فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لَهُمَا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ فَقَالَ الرَّجُلُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهم أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ، قَالَ اللَّه ﷿: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِي اسْتَجَارَ بِي مِنْ حَرِّكَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، وَإِنْ كَانَ يَوْمًا شَدِيدَ الْبَرْدِ فَقَالَ الْعَبْدُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ بَرْدَ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهم أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ، قَالَ اللَّه ﷿ لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِي اسْتَجَارَ بِي مِنْ زَمْهَرِيرِكِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، قَالُوا: وَمَا زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: بَيْتٌ يُلْقَى فِيهِ الْكَافِرُ فَيَتَمَيَّزُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.