فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 9

وربما يفرط في بعضها ، فالصلاة يؤديها مجرد حركات لا خشوع فيها ، بل يضيق بها كأنه في سجن يريد قضائها بسرعة ، كما أنه يتثاقل عن أداء السنن والنوافل ، ويرى الفرائض والواجبات التي فرضها الله عليه كأنها أثقال ينوء بها ظهره فيسرع ولسان حاله يقول: أرتاح منها ، وقد وصف الله المنافقين فقال: { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} ( التوبة: 54) وقال: { وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى } ) النساء: 14) .

2-عدم التأثر بآيات القرآن الكريم والمواعظ:

فهو يسمع آيات الوعد والوعيد فلا يتأثر ولا يخشع قلبه ولا يخبت ، كما أنه يغفل عن قراءة القرآن ، وعن سماعه ويجد ثقلًا وانصرافًا عنه ، مع أن الله تعالى يقول: { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } ( ق: 45) ومدح الله المؤمنين بقوله: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (الأنفال: 2) .

3-عدم تأثره بشيء مما حوله من الحوادث كالموت والآيات الكونية:

والعجائب التي تمر عليه بين حين وآخر ، فهو لا يتأثر بالموت ولا بالأموات ، ويرى الأموات ويمشي في المقابر وكأن شيئًا لم يكن ، وكفى بالموت واعظًا ، قال تعالى { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } (التوبة:126) .

4-يزداد ولعه بملذات الدنيا ويؤثرها على الآخرة:

فتصبح الدنيا همه وشغله الشاغل ، وتكون مصالحه الدنيوية ميزانًا في حبه وبغضه وعلاقاته مع الناس ؛ فيكون في الحسد والأنانية والبخل والشح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت