يعني عن قصة أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، وهنا: "عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في قصة رجل خر من بعيره فوقص فمات، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((اغسلوه بماء وسدر) ) " وابن عباس شهد -حج مع النبي -صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وإن كان غالب ما يرويه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو بالواسطة؛ لأن ابن عباس صغير السن، حتى قال بعضهم: "إنه لا يروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بغير واسطة إلا أربعة أحاديث، لكن هذا الكلام ليس بصحيح؛ يقول الحافظ بن حجر: " جمعت من رواية ابن عباس مما رواه عن النبي بغير واسطة -مما صح أو حسُن- فزادت على الأربعين " نعم جل ما يرويه ابن عباس عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو بالواسطة لصغر سنه.
" فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((اغسلوه بماء وسدر) ) " وهكذا ينبغي أن يغسل الميت بالماء والسدر، سواءً كان محرماً أو غير محرم؛ وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأم عطية ومن معها في غسل ابنته -عليه الصلاة والسلام-: ((اغسلنها بماء وسدر) )، ((وكفنوه في ثوبيه) ) لأنه يبعث وهذه الثياب تشهد له، كما أن الشهيد يدفن في ثيابه ((وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه) ) لأن حكم الإحرام باقٍ ((ولا تخمروا رأسه) ) يعني لا تغطوا رأسه؛ لأنه يبعث .. ، العلة ((فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً) ).
طالب: . . . . . . . . .
هنا ملبياً، وجاء: " ملبداً " كله ما فيه شيء؛ لأن المحرم يلبد، النبي -عليه الصلاة والسلام- أهل ملبداً.
" وحدثناه أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: بينما رجل واقف مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة إذ وقع من راحلته، وقال أيوب: فأوقصته، أو قال: فأقعصته " المقصود أنه خر من دابته وهو واقف بعرفة، فاندقت عنقه فمات.
" وقال عمرو: فوقصته، فذكر ذلك للنبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين) ) " هما ثوباه اللذان أحرم بهما " ((ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه) ) " تحنطوه: الحنوط يستعمل للميت، ولا يستعمل في غيره، وهو خليط فيه طيب وغيره.