الصفحة 565 من 884

وحدثناه سعيد بن منصور وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ح وحدثنا سعيد بن منصور وخلف بن هشام وقتيبة بن سعيد قالوا: أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كأني أنظر إلي " يعني تستذكر ما حصل منها، ويحتمل أن يكون في آخر عمرها، وقد مضى عليه ما يقرب من نصف قرن، فتتذكر هذا، " كأني أنظر إلي " وتؤكد ذلك، يعني ما هي المسألة بمسألة غلبة ظن، المسألة علم قطعي كالمرئي، ولذا قالت: " كأني أنظر إلي أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنحوه ".

" وحدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: سمعت عائشة تقول: "كنت أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي هاتين، ثم لا يعتزل شيئاً ولا يتركه" بما في ذلك النساء والشعر والأظفار، وكل شيء يجتنبه المحرم، أو من أراد التضحية.

"وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة قالت: " فتلت قلائد بدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي ثم أشعرها" وإشعار البدن بضرب صفحة السنام بالسكين حتى يخرج الدم، وهو مشروعٌ عند الجمهور، وفعله النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومنع منه بعض أهل العلم؛ لأن فيه تعذيباً لهذا الحيوان؛ لكن إذا ثبت عن أرحم الناس بتشريعٍ من الله -جل وعلا- فلا أحد أرحم من الله -جل وعلا- بالنسبة له -عز وجل-، وبالنسبة للمخلوق، وإلا من أرحم من النبي -عليه الصلاة والسلام-، {رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [ (١٢٨) سورة التوبة] .

طالب: . . . . . . . . .

لا، شطف هكذا، من جهة واحدة، مثله الوسم، منع بعضهم من الوسم من وسم الإبل والغنم وغيرها من الحيوانات، وقال: إنه تعذيب وكي، ولا يعذب بالنار إلا الله -جل وعلا-؛ لكن فعله أرحم الناس، النبي -عليه الصلاة والسلام- يسم إبل الصدقة، وإذا ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- فلا كلام لأحدٍ معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت