فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 62

و [عن أبي بن كعب في قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} الآية ، قال جمعهم له يومئذ جميعا . ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم واستنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } . قال فإني أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم { أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } فلا تشركوا بي شيئا فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي ، فقالوا نشهد أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ، ورفع لهم أبوهم آدم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة وغير ذلك فقال رب لو سويت بين عبادك ، فقال إني أحب أن أشكر ، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة فذلك قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ } وهو قوله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} وقوله تعالى: {هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى } وقوله تعالى: { وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} وكان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فدخل من فيها ] ذكره ابن القيم في كتاب الروح.

والله جل في علاه له الكمال المطلق في الخلق يخلق ما يشاء كيف شاء سبحانه، فقد خلق آدم- عليه السلام - من تراب بلا أب ولا أم ،وخلق حواء من ضلع آدم- عليه السلام - من أب بلا أم ، وجعل نسل بني آدم من أب وأم ، وخلق عيسى- عليه السلام - من أم بلا أب فسبحان الله الخلاق العليم.

الشيطان اللعين لم يقرب المسيح- عليه السلام - عند ولادته:

وذلك لكرامة المسيح عليه السلام على الله تبارك وتعالى وبين ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم - بقوله:(كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد ، غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب .( رواه البخاري.

المسيح- عليه السلام - يتكلم في المهد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت