فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1429

يعني نقل ابن مندة عن أبي داود أن الحديث الضعيف أقوى عنده من رأي الرجال، أقوى عند أبي داود من آراء الرجال، ولذلك قال: "فَذَاكَ عِنْدَهْ مِنْ رَأيٍ أقوى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ) " ، وهو أيضاً مروي عن الإمام أحمد، وهو أن من الأصول التي يعتمد عليها الحديث الضعيف من المرسل وغيره، إذا لم يجد في الباب غيره؛ لأن الضعيف أقوى عنده من آراء الرجال، ونقل بعضهم من الحنفية رأي أبي حنفية هكذا، وهو موجود أيضاً في شرح المشكاة المولى علي قارن المنسوب لأبي حنيفة، أن الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، لكن قد يستغرب مثل هذا، قد يستغرب بعض طلاب العلم على ما استصحبه من طريقة أبي حنيفة والحنفية في استعمالهم للرأي والقياس، وإكثارهم منه، وأما اعتمادهم على الأحاديث فهو أقل من غيرهم، أقل من غيرهم، فالرأي يظهر عندهم، ولذلك يلقبون بأصحاب الرأي، ولكن هذا معروف. الذهبي أيضا في ترجمة أبي حنيفة وصاحبيه، ذكر أن الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، وهم معروف عن الإمام أحمد ومعروف عن تلميذه أبي داود، "والنسئي" بالقصر هو منسوب إلى نسأ، ويقال نسئي ونسائي، والنسئي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي آخر أصحاب الكتب الستة وجوداً ووفاة، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة.

يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا ... عَليْهِ تَرْكَاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت