أخلاقا نبيلة، ولكن الكفة الأخرى كانت هي الأثقل وهي الأعم، للأسف أقولها وأنا أحترق ألمًا على عالمي الذي خلته جنةً من جنات الدنيا، هذا العالم الذي يحمل الكذابين والمنافقين والوصوليين و (النسونجيين) ، وهذه الكلمة وحدها كارثة .. ) [مقالة بعنوان: مع الاعتذار للمثقفين المحترمين، صحيفة الجزيرة الثقافية، الاثنين 3/ 11/2008] .
في النص السابق توضح الروائية"أميرة القحطاني"لحظة صدمتها بالانحطاط الأخلاقي في الداخل الليبرالي، واكتشافها الأليم لانتشار ظاهرة (الليبرالي النسونجي) ، ثم تواصل الكاتبة"أميرة"بعض القصص حول هؤلاء الليبراليين النسونجيين، والتي حدثت لها حين كانت تكتب في مجلة ليبرالية شهيرة، فتقول:
(وعلى طاري النسونجيين إليكم هذه القصة القصيرة لمثقف نسونجي تخطى الستين عامًا، هذه القصة جرت معي عندما كنت اكتب في إيلاف، فقد تحدثت مع كاتب وصاحب مؤلفات لإجراء لقاء صحفي معه، وقبل إجراء الحوار - الذي لم يتم - دار بيني وبينه حديث حول الكتابة والنجاح والفشل، فقال لي حرفيًا"أنا أستطيع أن اجعل من الإنسانة العادية كاتبة كبيرة!"فقلت له وأنا في دهشة مما اسمع: الكتابة موهبة لا تصنع ولا تمنح، فقال لي بكل ثقه:"أنا جعلت من إنسانه عادية كاتبة كبيره وقد أصبحت الآن مشهورة لكنها تنكرت لي عندما اشتهرت"، وعرفت من خلال حديثه انه كان يريد ثمنًا لذلك التوجيه الذي يقول أنه قدمه لتلك الكاتبة، وطبعا عرض علي المساعدة"بشرط"أن يكون هناك ثمن لهذه