فهرس الكتاب
ولكنّا نقول: إنّ الكمال المطلق يعني نفي الحدّ عن الوجود على الإطلاق، وهذا يؤدّي بنا إلى الرجوع إلى ما مضى من البرهان الفلسفي على وحدانية الله، ومفروضنا في الوقت الحاضر التنازل عن ذلك، وهو مساوق للتنازل عن الكمال المطلق.
وقد تقول: إنّ هؤلاء الآلهة المتعدّدين وغير الكاملين توافقوا بتفاهم مسبق في ما بينهم على طريقة معيّنة في الخلق والتدبير سنخ توافق عدد أعضاء هيئة معيّنة على طريقة إيجاد شركة معيّنة وإدارتها.
ولكنك ترى دائمًا شيئًا من الفطور والخلل ولو يسيرًا في المؤسّسات المدارة من قبل هيئة لا تجده في ما يرأسها شخص واحد، بالرغم من أنّ نسبة تلك الشركة أو المؤسّسة إلى العالم أضأل من نسبة القطرة إلى البحر.
التقرير الثاني: