فهرس الكتاب
قال الله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ الليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُون) (1) . وهذا المقطع القرآني المبارك بصدد الإشارة إلى الآيات العظيمة الدالّة على وجود الله سبحانه، وعظمته ووحدانيّته وحكمته وعلمه وقدرته، ونحن الآن لسنا بهذا الصدد; لأنّ هذا ما بحثناه في فصول وجود الله وتوحيده وصفاته، وإنّما نحن بصدد الإشارة إلى أنّ بعض الآيات التي ذكرت في هذا المقطع القرآني كان غير معروف أو محسوس، وإنّما كشف العلم عنه بعد قرون متمادية. وقد كانت تحمل هذه الآيات المباركات قديمًا على الحركة الظاهريّة للشمس والقمر التي ترى بالعين من قبيل قوله تعالى: (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَاب) (2) .
(1) يس، الآية: 38 ـ 40.
(2) يونس، الآية: 5.