فهرس الكتاب
وثانيًا: لأنّ حمل كلمة (مستقر) في الآية على يوم القيامة خلاف الظاهر جدًا، فإنّ السياق يدل على أنّها اسم مكان وليست اسم زمان، فإنّ الجريان في قوله: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي) كان ظاهرًا في التحرّك المكاني لا في البعد الرابع الذي يعني الحركة الزمانيّة أو الجري الزماني، فمعنى الآية والله العالم هو أنّ الشمس تسير سيرًا طوليًّا في الفضاء إلى نقطة معيّنة تستقرّ فيها، وينتهي السير إليها، وهذا يطابق تمامًا ما اكتشفوه أخيرًا من سير الشمس بمنظومتها إلى نجمة وكا أو إلى الجاثي على ركبتيه، فمن أين جاء القرآن بهذه المعلومة قبل أربعة عشر قرنًا لولا كونه من قِبل الله سبحانه وتعالى الخالق لهذا العالم وما فيه والعالِم بكلّ شيء؟
ـ الحياة على كواكب اُخرى غير الأرض:
إنّ الحياة على كواكب اُخرى غير الأرض ما زالت غير مكشوفة كشفًا قطعيًّا للعلم إلى زماننا هذا، ولا يوجد حتى الآن أكثر من بعض الحدوس وإرهاصات الكشف.
قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّة وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِير) (1) .
(1) الشورى، الآية: 29.