فهرس الكتاب
هناك جدل في الديانات و الفلسفات المختلفة حول الروح بدءا من تعريفها ومرورا بمنشأها و وظيفتها الى دورها أثناء و بعد الموت حيث إن هناك إعتقاد شائع إن للروح استقلالية تامة عن الجسد وليس لها ظهور جسدي او حسي، ولا يمكن مشاهدة رحيلها ويعتقد البعض إن مفارقة الروح للجسد هي تعريف للموت و يذهب البعض الآخر الى الإعتقاد إن الروح تقبض في حالتى الموت و النوم ففى حالة الموت تقبض الروح وتنتهى حياة الجسد ، وفى حالة النوم تقبض الروح ويظل الجسد حيا.
قام أفلاطون (427 - 347 قبل الميلاد) بإعتبار الروح كأساس لكينونة الإنسان و المحرك الأساسي للإنسان وإعتقد بأن الروح تتكون من 3 أجزاء متناغمة وهي العقل والنفس و الرغبة وكان أفلاطون يقصد بالنفس المتطلبات العاطفية او الشعورية وكان يعني بالرغبة المتطلبات الجسدية وأعطى أفلاطون مثالا لتوضيح وجهة نظره بإستخدام عربة يقودها حصان, فللحصان حسب أفلاطون قوتان محركتان و هما النفس و الرغبة ويأتي العقل ليحفظ التوازن (1) . بعد أفلاطون قام أرسطو (384 - 322 قبل الميلاد) بتعريف الروح كمحور رئيسي للوجود ولكنه لم يعتبر الروح وجودا مستقلا عن الجسد او شيئا غير ملموس يسكن الجسد فإعتبر أرسطو الروح مرادفا للكينونة ولم يعتبر الروح كينونة خاصة تسكن الجسد وإستخدم أرسطو السكين لتوضح فكرته فقال إنه إذا إفترضنا إن للسكين روحا فإن عملية القطع هي الروح وعليه و حسب أرسطو فإن الغرض الرئيسي للكائن هو الروح وبذلك يمكن الإستنتاج إن أرسطو لم يعتبر الروح شيئا خالدا فمع تدمير السكين ينعدم عملية القطع (2)