فهرس الكتاب
و قدر العلم الحديث أن نسبة ما تبصره العين البشرية إلى ما لا تبصره هو 1: 10 مليون وهذه نسبة مهولة ما كان أحد يتصورها أو يعقلها وقت نزول القرآن وهذا هو مغزى القسم العظيم في قوله تعالى: (فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) (1) . وقد أور القرآن حقيقة مهمة في قوله تعالى: ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) (2) .ومعنى هذه الآية: أن المسافة التي يقطعها ( الأمر الكوني ) في زمن يوم أرضى تساوي في الحد والمقدار المسافة التي يقطعها القمر في مداره حول الأرض في زمن ألف سنة قمرية، وقوله: مما تعدون. أي: في الكون المشاهد لكم وفي الأمور الخاضعة لقياسكم. وبحل هذه المعادلة القرآنية الأولى ينتج لنا سرعة 299792.5كم / ث مساوية تمامًا لسرعة الضوء في الفراغ المعلنة دوليًا، والمتفقة مع مبدأ اينشتاين.
أما الآية الثانية: (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) (3) فتتحدث عن سرعة الروح والملائكة في عالم الغيب وتقدرها بأنها تعادل خمسين مرة × السرعة السابقة أي: خمسين مرة سرعة الضوء .ومعنى ذلك: أن سرعة الروح تساوي 299792.5 × 50 كم / ث والله أعلم. (4) والعين البشرية لا تستطيع أن ترى الأجسام التي تسير بهذة السرعة .
(1) الحاقة: 38 ـ 39
(2) السجدة: 5
(3) المعراج:4
(4) توصل الدكتور منصور حسب النبي أستاذ علم الفيزياء بجامعة عين شمس في كتابه ( الإعجاز العلمي في القرآن ) على معادلة حسابية من الآيتين المذكورتين أعلاه.