فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 284

التي أسسها الشيخ أحمد الأحسائي احدى تلك الفرق التي اكدت على وشك قدوم الموعود المنتظر و تتلمذ الملا حسين بشروئي (وهو أول من آمن بالباب) على يد الشيخ أحمد الأحسائي ثم على يد السيد كاظم الرشتي بعد وفاة الشيخ أحمد. ان هناك ارتباط وثيق بين البهائية والبابية، التي تأسست في إيران على يد الميرزا علي بن محمد رضا الشيرازي الذي أعلن أنه الباب لـ"من يظهره الله"وأنه هو المهدي المنتظر (1) . ويدعي الذين يعارضون البهائية ان هذا تم بمساعدة من روسيا (2)

(1) يعتقد بعض المسملون على مر العصور أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل بيت النبي محمد بن عبدالله يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية بعد أن تملأ الدنيا ظلما و جورا ويسمى بالمهدي , و يواكب ذلك خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام.

(2) وقائع تاريخية عن العلاقة مع روسيا

كان إضطهاد البابيين منذ السنين الأولى لدعوة الباب, من الأخبار الواسعة الإنتشار في إيران والدول المجاورة وكان السفير الروسي من ضمن الذين تأثروا بشدة من جسامة تلك الأحداث وشراسة التعذيب. وفي اليوم التالي لإعدام الباب أخذ السفير الروسي معه أحد الرسامين وطلب منه تسجيل تلك الحادثة المهمة على الورق . وتبقى تلك اللوحة إحدى الصور القليلة التي تعطي فكرة عن ملامح الباب وكان وجه الباب (ووجه رفيقه الذي أعدم معه) الجزء الوحيد من بدنه الذي لم يمسه الرصاص .

بعد إطلاق سراح بهاء الله من سجن السياه جال والأمر بنفيه مع عائلته إلى العراق عرض السفير الروسي على بهاء الله ان يذهب الى روسيا ليعيش مكرما فيها ولكن بهاء الله رفض تلك الدعوة وأعلن عن رغبته في إطاعة أوامر الحكومة الإيرانية وبالفعل نفي الى العراق ولكن السفير أصر ان ترافقه إحدى الفرق الروسية مع باقي المنفيين الى الحدود العراقية عبر جبال كردستان بالإضافة الى الفرقة العسكرية التي أرسلتها الحكومة الإيرانية لمرافقته. خلال ما يقارب المئة وستين سنة منذ نشوء الديانتين البابية والبهائية تحولت الإتهامات ضدهم حسب تطور العلاقات السياسية بين دول الشرق الأوسط وباقي الدول فبعد أن أتهموا بالعمالة للروس في القرن التاسع عشر صاروا يتهمون بالعمالة للأنكليز في بداية القرن العشرين ثم تحولت التهم الى العمالة لليهود منذ أواسط القرن العشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت