فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 284

ويعتبر هذا المؤتمر من اهم الوقائع في التاريخ البابي حيث ادت احداثه الى ايضاح الفرق بين الديانة البابية والاسلام. ولقد ظهرت أم سلمى زرين تاج"الطاهرة"في المؤتمر من دون حجاب على وجهها والقت بيانا بليغا على الحاضرين من الرجال بطلاقة وحماسة. ورغم انها كانت معروفة بالعلم والذكاء وحسن السيرة والسلوك فان سلوكها هذا اعتبر في ذلك الوقت خروجا عن العادات والتقاليد والمباديء الاسلامية وادى الى اضطراب في نفوس بعض الحاضرين الذين تركوا المؤتمر بهلع وفزع لقيامها بما اعتبروه خرقا لما كان متعارف عليه. ولقد دفعهم ما قامت به"الطاهره"الى ادرك الاختلاف الجذري بين البابية والاسلام في السلوك والعبادات. ودعت الطاهره بقية الحاضرين الى الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة لما لها من اثر بالغ على تطور البابية.

المطلب الثاني

العقيدة البهائية

مغزى وهدف الحياة هو عرفان الله, والتقدم والنمو الروحي للفرد, والمساهمة في إزدهار وتقدم الحضارة ألإنسانية.

النمو الذاتي للفرد هو نتيجة السعي في اكتساب الفضائل والمحاسن الاخلاقية في هذه الدنيا وتطبيقها في الحياة اليومية. ورغم ان الفرد لا يأخذ معه شئ من الماديات عند الموت إلا أن الصفات الحسنة, والقوى الروحانية الناتجة عن هذه الصفات, هي ما تحتاجه الروح بعد ارتقائها الى العالم الآخر. ومن تعاليم بهاء الله أن ترقي الروح يستمر بعد الموت ويعتمد على ما يكتسبه المرء من مزايا روحية وكذلك على الحسنات التي يقوم بها في هذه الدنيا وعلى دعاء اهله ومعارفه له بعد موته. أما الجنة والنار فيعتبرها البهائيون حالات ومراحل من القرب من الله أو البعد عنه وليست اماكن مادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت