فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 284

يرى الكثير من علماء وأطباء النفس انه و بالرغم من المحاولات العديدة لتبرير الإلحاد على أسس فلسفية و إجتماعية و سياسية إلا ان الجزء الأعظم من إتخاذ الإلحاد مرتكزا يرجع الى اسباب نفسية (1) وإن الملحد الحقيقي يمتلك قيمة روحية أخرى إبتدعها لنفسه ويعتبره اكثر عقلانية من الديانات السائدة فبعض الملحدين يعتبرون المساهمة في نشر الوعي و إحترام حقوق الإنسان او الأعمال الخيرية او مساعدة المنكوبين او الحد من التطرف او الحد من العنف اكثر موضوعية و عقلانية علما إن أتباع العديد من الديانات يؤمنون بهذه المعتقدات بدون الحاجة الى إنكار وجود الخالق ويرى علماء النفس و الإجتماع هذا كمجرد إستبدال لقيم روحية معينة بقيم روحية اخرى ولا جديد في هذا. فالإنسان و منذ القدم كان يستبدل إله بإله آخر عندما يجد إن الفكرة القديمة ليست مبعث طمأنينة. فعلماء النفس يعتبرون الإيمان بشيئ معنوي او روحي غير ملموس من الغرائز الرئيسية التي تفصل الإنسان عن المخلوقات الأخرى.

هناك إجماع في الطب إن صحة الإنسان هو خليط من 6 أقسام فرعية و هي الصحة البدنية و النفسية و الإجتماعية و الغذائية و المهنية و الروحية. وإن التعريف الضيق لمفهوم الصحة الذي كان مبنيا على إنعدام المرض كشرط للصحة أصبح مفهوما باليا وإن عدم توفر اي جزء من هذه الأجزاء الستة معناه وجود خلل في صحة الإنسان (2) و معنى هذا إن إنسانا سليم البدن و النفس سعيد في مهنته ويحافظ على نظام غذائي معتدل و يملك قيمة روحية او معنوية ولكنه يعاني من مشاكل إجتماعية فإن هذا الإنسان لايعتبر متمتعا بالصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت