الصفحة 25 من 69

خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ 1. وأن الله خالق كل شيء، قال تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 2.

وأما الساعة فإن علمها عند الله، وهي نهاية الحياة الدنيا، قال تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا. فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا. إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا. كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا.} 3.

وأن الروح أيضًا علمها عند الله، ولا مجال للبحث فيها قال تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} 4.

ولكن أمر الإنسان أن يتفكر ويتأمل في مخلوقات الله جل وعلا: {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} 5.

إلا أن البعض عتى عن أمر ربه، وترك لنفسه هواها واستحدثت بذلك الفلسفة، فتعددت اتجاهاتها وتباينت تعريفاتها مع عدم وحدتها، فأصبحت تمخر في أمواج الضلال: أما القرآن الكريم فهو ثابت في مبادئه وتعليماته لا تناقض فيه، قال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًًا} 6.

وقد أخذ بهذه الفلسفة بعض المسلمين فاستخدموها كمصطلح في مناهجهم

1 سورة الأنعام، آية رقم (32) .

2 سورة الأنعام، آية رقم (101) .

3 سورة النازعات، آية رقم (43ـ46) .

4 سورة الإسراء، آية رقم (85) .

5 سورة الغاشية، آية رقم (17ـ20) .

6 سورة النساء، آية رقم (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت