الصفحة 349 من 573

فى البيت ليس معهما احد فكشف عمر عن السيف وقال لتصدقينى وكان عمر رضى الله عنه لا يكذب فقالت على رسلك يا أمير المؤمنين فو الله لأصدقنك ان عجوزا كانت تدخل على فأتخذتها اما فكانت تقوم من أمرى بما تقوم به الوالدة وكنت لها بمنزلة فأمضت بذلك حينا ثم انها قالت يابنية انه قد عرض لى سفر ولى بنت فى موضع اتخوف عليها فيه ان تضيع وقد أحببت ان أضمها اليك حتى أرجع من سفرى فعمدت الى ابن لها شاب أمرد فهيأته كهيئة الجارية فأتتنى به لا أشك أنه جارية فكان يرى منى ماترى الجارية حتى اغتفلنى يوما وانا نائمة فما شعرت حتى علانى وخالطنى فمددت يدى الى شفرة كانت الى جنبى فقتلته ثم أمرت به فألقى حيث رأيت فاشتملت منه على هذا الصبى فلما وضعته ألقيته فى موضع ابيه فهذا والله خبرهما على ما أعلنتك قال عمر صدقت بارك الله فيك ثم أوصاها ووعظها ودعا لها وخرج وقال لأبيها بارك الله لك فى ابنتك فنعم الأبنه ابنتك وقد وعظمتها وأمرتها فقال الشيخ وصلك الله يا امير المؤمنين وجزاك خيرا عن رعيتك هذا أثر غريب وفيه انقطاع بل معضل وفيه فوائد كثيرة منها حزق عمر رضى الله عنه وحسن تأنيه وجوده فراسته وفيه انه يجوز دفع الصائل زانه لا ضمان عليه فى قتله حيث لم يؤمر فيه بالدية والله اعلم أثر آخر فى قتل المرتد قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا ابو خيثمة حدثنا ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن عن ابيه قال لما اتى عمر بفتح تستر قال هل كان شىء قال نعم رجل ممن المسلمين ارتد عن الاسلام قال فما صنعتم به قالوا قتلناه قال فهلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستبتموه فإن تاب ولا قتلموه ثم قال اللهم لم اشهد ولم آمر ولم أرض اذ بلغنى إسناد جيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت