الصفحة 436 من 573

يحتج بها اذا تحقق الخط لان اكثر كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الملوك الاقطار وقد بسطت القول بصحتها فى اول كتاب البخارى ولله الحمد وقد رودت هذا الاثر من وجه اخر كما رواه الحافظ البيهقى فى سننه فقال اخبرنا الحاكم اخبرنا الاصم حدثنا محمد بن اسحاق الصغانى حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة حدثنا جعفر بن برقاون عن معمر البصرى عن ابى العوام البصرى قال كتب عمر الى ابى موسى ان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فعليك بالعقل والفهم وكثرة الذكر فافهم اذا ادلى اليك الرجل الحجة فاقض اذا فهمت وامض اذا قضيت فاءنه لاينفع تكلم بحكم لانفاد له واس بين الناس في وجهك وقضائك حتى لايطمع شريف في حيفك ولايياس ضعيف من عدلك والبينة على من ادعى واليمين على من انكر والصلح جائز بين المسلمين ءالاصلحا احل حراما او حرم حلالا ومن ادعى حقا غائبا فاضرب له امدا ينتهي اليه فان جاء ببينة اعطيته حقه وان اعجزه ذلك استحللت عليه القضية فان ذلك ابلغ في العذر واجلى للعمى ولاينعك من قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه لرايك وهديت فيه لرشدك ان تراجع الحق لان الحق قديم لايبطل الحق شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل والمسلمون عدول بعضهم على بعض في الشهادات الامجلودا في حداومجربا عليه شهادة الزور او ظنينا في ولاء او نسب فان الله تولى منكم السرائر ودرا بالبينات والامور عند ذلك اعرف الاشباه الامثال ثم اعمد الى احبها الى الله فما ترى واشبهها بالحق واياك والغضب والقلق والضجر والتاذى بالناس عند الخصومة والنظر فان القضاء فى مواطن الحق يوجب الله به الاجر ويحسن به الذكر فمن خلصت نيته فى الحق واقبل على نفسه كفاة الله ما بينه وبين الناس ومن لم لهم بما ليس فى قلبه شانه الله فان الله لا يقبل من العباد الا ما كان له خالصا وما ظنك بثواب غير الله فى عاجل رزقه وخزائن رحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت