الصفحة 535 من 573

ثم رفع وغسلت آثار دمه واما عمه الوليد بن عبد الملك فامتدت ولايته نحوا من عشر سنين فعمر المسجد الجامع بدمشق وزخرفه وزينه وتأنق فيه جدا ولم يكن بناء على وجه الأرض شرقا ولا غربا في زمانه أبهى منه ولاأحسن وصرف عليه من بيت مال المسلمين من الذهب مالا يحد كثرة مع انه كان موصوفا بالشهامة والصرامة وكان فيه جبرية وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب أحكام القبور عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه لما أحده في قبره شاهد منه أمر امنكرا فيه عظة عظيمة للناس روى أنه حين وضعه في اللحد جمعت ركبتاه على عنقه وروى أنه حول وجهه عن القبلة والذي اشتهر من حاله أنه كان من ملوك الإسلام وكانت مملكة متسعة في المشارق والمغارب ومن أحسن ما روى عنه أنه كان يباشر أحوال الرعية بنفسه ويصرف إلى الزمنى والمرضى والمجذمين ما يكفيهم من بيت المال وأحسن من هذا ما روى عنه أنه قال لولا أن الله عز وجل قص علينا خبر لوط ما ظننت أن ذكرا يعلو ذكرا حديث آخر قال أحمد حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا ابو الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب اخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج اهل مكة ثم لا يعبر بها أولا يعرفها إلا قليل ثم تمتليء وتبنى ثم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبدا هذاإسناد جيد لأن ابن لهيعة قد صرح بالسماع فزال محذور تدليسه حديث آخر قال أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جاب اخبرني قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليسيرنّ الراكب في جنبات المدينة ثم ليقولن لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير قال أحمد ولم يجز به حسن الأشب جابرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت