الصفحة 557 من 573

الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابعه أحد عليها تفرد به مخلد بن يزيد عن نوفل بن عبد الله عنه ثم أسنده كذلك وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لأصحابه يوما أويسا فقالوا يا رسول الله وماأويس قال أشهل ذا صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة أدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام ببصره إلى موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلو القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزر بإزار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الأرض معروف في السماء لو أقسم على الله لأبر قسمه ألا وإن تحت منكبهالأيسر لمعة بيضاء ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة ويقال لأويس قف فاشفع فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتتماه فاطلبا إليه يستغفر لكما يغفرالله لكما قال فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر في ذلك العام قام علي بن أبي قبيس فنادى بأعلى صوته ياأهل الحجيج من أهل اليمن أيكم أويس من مراد فقام شيخ طويل اللحية فقال إنا لا ندري من أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن ترفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا حقير بين أظهرنا وإنه بأراك عرفات وذكر تمام الحديث في اجتماع عمر وعلي به وهو يرعى الإبل وسؤالهما إياه الإستغفار وعرضهما عليه شيئا من المال وإبائه عليهما ذلك وهو حديث يسبق إلى القلب بعد النظر وقلبه أنه موضوع والله أعلم ثم روى الحافظ أبو نعيم من طرق عن هرم بن حيان قال قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا أويس أسأل عنه فذهبت إليه بشاطيء الفرات يتوضأ ويغسل ثوبه فعرفته بالنعت فإذا رجل أدم محلوق الرأس كث اللحية مهيب المنظر فسلمت عليهومددت إليه يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني فخنقتني العبرة لما رأيت من حاله فقلت السلام عليك يا أويس كيف أنت يا أخي قال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان من ذلك على قلب الله عزوجل قال سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا قلت يرحمك الله من أين عرفت اسمي واسم أبي فوالله ما رأيتك قط ولا رأيتني قال عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي نفسك لأن الأرواح لها أنفس كأنفس الأجساد وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله وإن نأت بهم الدار وتفرقت بهم المنازل قال قلت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث أحفظه عنك فبكى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إني لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت