مقدمة الكتاب
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ 0
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) )0 [1]
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) [2]
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) ) [3]
: أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ، وإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ 0
وبعد: فهذه لمحات يسيرة من حياة العالم الجليل الفقيه الأصولى المجدد فضيلة الأستاذ الشيخ العلامة أحمد إبراهيم بيك رحمه الله تعالى من أعلام هذه الأمة الذين لا يعرفهم إلا القلة القليلة من الناس في هذا الزمان 0
ولما كنت مهتمًا منذ صغرى بالقراءة عن العلماء وسيرهم لأقتدى بهم ولتكون سيرهم دافعًا لى على النشاط وعلو الهمة، وعلى المثابرة والجد والاجتهاد لتحصيل العلوم النافعة لاسيما العلوم الشرعية وذلك لألحق بركاب هؤلاء العلماء 0
فكان من واجبى نحوهم أن أعرف الناس بهم وبمؤلفاتهم وبحوثهم حتى يتعرف الناس عليهم وعلى سيرتهم لكى يقتدوا بهم ويسيروا على دربهم 0
ومما دفعنى لذلك أيضًا أننى من خلال البحث على شبكة الانترنت لم أجد من كتب عنهم وعن حياتهم إلا كلمات بسيطة ربما صفحة أو صفحتين.
ولكنى لما كنت حريصًا على اقنتاء الكتب التى تحوى سير العلماء إذ بى يقع في يدى كتاب
(1) - آل عمرآن: 102.
(2) - النساء: 1.
(3) - الأحزاب: 70.