قالوا: وإذا فسد ذلك لم يبق إلا أن يقال: إن العبد في الآخرة يرى ربه مبايناً ببصره؛ إذ كانت الأبصار في الدنيا لا ترى إلا ما باينها، فكذلك الواجب في الآخرة مثلها في الدنيا لا ترى إلا ما باينها؛ وجب أن يكون العبد إذا رآه في الآخرة مبايناً ببصره أن يكون بينه وبينه فضاءٌ.
وإذا كان ذلك كذلك كان معلوماً أن ذلك الفضاء لو كان الصانع فيه كان أعظم مما مر به، وليس هو فيه. قالوا: وفي وجوب ذلك كذلك وجوب حد له.