وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِهِ.
وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَعْرَضَ مسلمٌ عَنْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ لاخْتِلافِ الإِمَامَيْنِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ فِيهِ، فَرَوَاهُ سُفْيَانُ كَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، فَصَحَّحَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ، اعْتِمَادًا عَلَى إِتْقَانِ الإِمَامَيْنِ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَحِفْظِهِمَا، وَحَمْلا عَلَى أَنَّ عَلْقَمَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَكَانَ مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَرَّةً عَنْ سعدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمِثْلُ هَذَا كثيرٌ موجودٌ فِي أُصُولِ الأَحَادِيثِ.
وَتَرَكَ إِخْرَاجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ لِتَعَارُضِ الرِّوَايَتَيْنِ وَاخْتِلافِ الإِمَامَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ وَاحِدًا مِنَ الطَّرِيقَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وَمِنْ أَغْرَبِ مَا وَقَعَ لِي فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ كِلَيْهِمَا، فَجَمَعَ رِوَايَتَهُمَا – عَنْ علمقة بْنِ مرثدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، غَلَّبَ رِوَايَةَ شُعْبَةَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ إِيرَادِ طُرُقِهِ.