وَانْحَدَرَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ حَمَّادٍ بِالْبَطَائِحِ، فَخَطَرَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ قَصَدَ هِنْدِيًّا –رَجُلا مِنَ الأَكْرَادِ- أَمِيرًا يَنْزِلُ الزَّابَ، فَمَدَحَهُ بقصيدةٍ أَوَّلُهَا:
فَأَعْطَاهُ فَرَسَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دينارٍ وَفِرَقًا مِنَ الْغَنَمِ، وَلِكُلِّ واحدٍ مِنْ غِلْمَانِهِ قباءٌ وقلنسوةٌ، وَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُنْشِدُهُ: وَاللَّهِ لا أَقْعُدُ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْيَوْمَ قَدْ عَلا نَسَبِي وَارْتَفَعَ قَدْرِي. وَعَادَ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَمْ يُتِمَّ قَصْدَهُ إِلَى ابْنِ حَمَّادٍ، وَقَالَ: عَوَّلْنَا عَلَى قَصْدِ أَبِي الْمُظَفَّرِ. [فَأَمْجَدْنَا] هِنْدِيُّ ذَهَبًا وَخَيْلا وَغَنَمًا وَثِيَابًا.