فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 62

٤٢- وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الرَّشِيدِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سعدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الوصلي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ كِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، [أَنَّ أَبَاهُ] حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي الْعَبَّاسَ:

((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، وَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْ قَدْ فَعَلْتُ، وَغَفَرْتُ لأُمَّتِكَ، إِلا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. قَالَ: قَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ قادرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، فَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْعَشِيَّةُ إِلا دَعَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَبَسَّمَ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي [أَنْتَ] وَأُمِّي تَبَسَّمْتَ فِي ساعةٍ لَمْ تَكُنْ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا أَضْحَكَكَ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، قَالَ: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَجَابَنِي فِي أُمَّتِي وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ، أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: ⦗٩٩⦘ فَضَحِكْتُ مِنْ جَزَعِهِ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت