القرآن الكريم ودرس بمدرسة العقادين الابتدائية التحق بالأزهر، ثم بدار العلوم، وبعد أن تخرج فيها عمل مدرسًا في المدارس الحكومية المصرية، ثم بمدرسة القضاء الشرعي، ثم بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وظل يعمل فيها حتى توفي سنة (1945م) قال فيه الشيخ عبدالوهاب خلاف بعد وفاته:"توفي إلى رحمة الله عالم من أفضل علماء مصر، وفقيه من أجل فقهاء المسلمين، وأستاذ من خيرة أساتذة كلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول هو أستاذ الجليل صاحب العزة المرحوم أحمد إبراهيم بك" [1] .
2 -الشيخ محمد الخضري:
يعتبر الشيخ محمد الخضري الباجوري من الرواد في تاريخ التشريع الإسلامي، حيث قال:"لم أجد في هذا الكتاب أحدًا سبقني في هذا الموضوع"ولد الشيخ محمد الخضري بن عفيفي الباجوري في القاهرة سنة (1872م) وهو أخو الأستاذ عبدالله عفيفي صاحب كتاب (المرأة العربية) تخرج في دار العلوم سنة (1895م) ، عمل في التدريس في المدارس المصرية الحكومية، ثم عين أستاذًا بمدرسة القضاء الشرعي سنة (1907م) وألف كتابه في (أصول الفقه) اختصر فيه وهذب وقارب، فهو كتاب في هذا العلم، لا كتاب هذا العلم قال الرافعي وتوفي سنة (1927م) له بالإضافة إلى الكتب السابقة"نور اليقين في سيرة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -"و"إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء"ومحاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية، وغير ذلك [2] .
3 -الأستاذ محمد عاطف بركات:
يعتبر الأستاذ محمد عاطف بركات من الرواد في الإصلاح الإداري والتربوي، ولد في دسوق بمصر حيث كان أبوه يعمل ناظر قسم دسوق، وبعد أن حفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه سافر إلى القاهرة وهو في الحادية عشرة من عمره للدراسة في المدارس الابتدائية، وسكن ببيت خاله سعد زغلول في عابدين، والتحق بالأزهر الشريف، وأقام فيه مدة أربع سنوات، وفي السنة الثامنة عشرة من عمره انتقل للدراسة في دار العلوم سنة (1890م) وتخرج منها سنة (1894م) ، وكان متفوقًا في دراسته، فاختير للابتعاث إلى إنكلترا، وكان أول مبعوث من دارس العلوم ولما رجع من البعثة عين مفتشًا في المدارس الحكومية، وكان جادًا في عمله، حتى إن"دنلوب"الإنكليزي كان يحترمه اللغة العربية ونظام المدارس، ثم اختير لإصلاح التعليم الأولي في الكتاتيب سنة (1903م) ، ولما أنشئت مدرسة القضاء الشرعي سنة (1907م) وقع الاختيار عليه ليكون ناظرًا لها، فأبدع في إدارتها واختياره للمدرسين والمناهج التي تدرس فيها، حتى إن السلطان حسين كامل حينما زار
(1) المصدر السابق: ص34.
(2) المصدر السابق: ص35.