الصفحة 4 من 24

٣- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري قال: ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبي مريم قال نا نافع بن زيد قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، لِفَاطِمَةَ: ((يَا بُنَيَّةُ أَحْنِي) ) ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً، ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حاضرةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بساعةٍ: ((احني علي بنية) ) ، فأحنت عليه فناجاها ساعةً ثم انكشفت تضحك، قال فقالت عائشة: أي بنية أخبريني ماذا ناجاك أبوك؟ قالت فاطمة أو شكت رأته: ناجاني على حال سر وظننت أني أخبر بِسِرِّهِ وَهُوَ حيٌ؟ [قَالَ] (١) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ يَكُونَ سِرٌّ دُونَهَا فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ لفاطمة رضي الله عنها: يا بنية ألا تخبريني بذلك الخبر؟ قالت: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُهُ بالْقُرْآنَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي القرآن العام مرتين وأخبرني: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نبيٌ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إلَاّ عَاشَ بَعْدَهُ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قبله وأنه أخبرني: أن عيسى ابن مريم عليه السلام عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ⦗٢١٣⦘ ذاهباً على رأس الستين وأبكاني ذلك، وَقَالَ: ((يَا بُنَيَّةُ إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ نساء المسلمين أعظم رزيةً مِنْك، فَلَا تَكُونِي [مِنْ] أَدْنَى امرأةٍ صَبْرًا) ) ، وناجاني في المرة الآخرة فَأَخْبَرَنِي: أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ: ((إنَّك سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَاّ مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمُ بِنْتُ (٢) عِمْرَانَ)) ، فَضَحِكْتُ لذلك (٣) .


(١) [[من المخطوط] ]
(٢) [[من المخطوط، وفي المطبوع: ابنة] ]
(٣) [[من المخطوط، وفي المطبوع: بذلك] ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت