فحكمنا بروايتهما على روايته وبطل بذلك زيادته وأيضا فإنهم احتجوا بأدلة أجاب عنها الفقهاء من أصحابنا إلا أني نقلت من ذلك قول أبي جعفر محمد بن جرير الطبري كتاب "لطيف القول في أحكام شرائع الدين" قال أبو جعفر: ثم يفتتح قراءته بـ {الحمد لله رب العاليمن} لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ظن ظان أنها من فاتحة الكتاب فحكمها حكم سائر السور فذلك ما لم يجمع عليه ولم تقم حجته ولا يجوز لأحد أن يلحق في كتاب الله جل ثناؤه بيننا إلا لحجة يجب التسليم لها فإن ادعى على أن الحجة في ذلك إثبات المسلمين إياها في مصاحفهم فقد يجب أن تكون آية من كل سورة فقد أثبت في أول كل سورة فإن لم تكن آية من كل سورة فليس كونها مثبتة في أول الحمد بأولى أن تكون دليلا على أنها منها وأن يكون إثباتها في سائر السور دليلا على أنها منها آية