فهرس الكتاب
٩٩- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ في سَحَابَةٍ؟ " قَالُوا: لا قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ لَهُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ؟ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: بَلَى أَيْ رَبِّ ⦗٨٢⦘ قَالَ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا رَبِّ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي.
ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَلَّيْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَصُمْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرِ ما استطاع قال: فيقول له: فههنا إذا، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِعَمَلِهِ مَا كَانَ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
فَتَتْبَعُ الشَّيَاطِينَ وَالصّلبَ أَوْلِيَاءَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ.
فَيَأْتِينَا رَبُّنَا فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلاءِ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُكَ ⦗٨٣⦘ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا وَهُوَ يُثِيبُنَا تَثْبِيتًا لَهُمْ.
ثُمَّ نَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطفُ النَّاسَ وَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَإِذَا وَرَدَ الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَجَا مِنَ النار فكل خزنة الجنة تدعوه: ياعبد الله يامسلم ياعبد اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ.