أما من تخلف عن هذا المنهج فإنه لن يحصل على هذا الوعد، ولن يكون مع هؤلاء الرفقة الطيبين، وإنما يكون مع الذين انحاز إليهم من المخالفين.
ولهذا، هذا الدعاء العظيم، الذي نكرره في صلاتنا، في كل ركعة في آخر الفاتحة:
{اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [ الفاتحة ] .
هذا دعاء عظيم، نسأل الله في كل ركعة من صلاتنا، أن يهدينا لصراط الذين أنعم الله عليهم، وهو الذي جاءت به الرسل - عليهم الصلاة والسلام -، وكان عليه أتباعهم إلى يوم القيامة، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم هو المتبع، والمطاع، والمقتدى به صلى الله عليه وسلم؛ لأنه نبي آخر الزمان، ومنذ بعثه الله إلى أن تقوم الساعة والناس كلهم مأمورون باتباعه صلى الله عليه وسلم، حتى لو قدر أنه جاء نبي من السابقين فإنه يجب أن يكون متبعا لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: (لو كان موسى حيا بين أظهركم، ما حل له إلا أن يتبعني) .[رواه أحمد: (3/338 و 387) ، والدارمي: (1/115) ، والبزار: (124) من حديث جابر بن عبد الله.
ومدار إسناده على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
قال شعيب في"السير": (13/324) : (لكن الحديث يتقوى بشواهده، منها: حديث عبد الله بن ثابت: عند أحمد:(3/470 - 471) . وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف.
وحديث عمر: عند أبي يعلى. وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي.
وحديث عقبة بن عامر: عند الروياني في مسنده: (9، 50، 2) . وفيه: ابن لهيعة.
وحديث أبي الدرداء: عند الطبراني في"الكبير") اهـ.
انظر:"مجمع الزوائد": (1/173 - 174) .
قال الشيخ حافظ الحكمي في"الجوهرة الفريدة":
وكان بعثته للخلق قاطبة ** وشرعه شامل لم يعده أحد
ولم يسع أحدا عنها الخروج ولو ** كان النبيون أحياء لها قصدوا ]
وذلك في قوله - تعالى -: