هل بعد ذلك الخير من شر؟. قال:"نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها". فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال:"نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا").
فالخطر شديد، وقد وعظ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ذات يوم - كما في حديث العرباض بن سارية:
أنه وعظهم موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون. قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) . [رواه أحمد في مسنده: (4/ 126) ، (4/ 127) ، والترمذي: (2676) ، وأبو داود: (4607) ، وابن ماجه: (34) في المقدمة، والدارمي في سننه: (95) ، وابن حبان في صحيحه: (5) ، والطبراني في الكبير: (18/ 617، 618، 619، 622، 623، 624، 642) ، والآجري في الشريعة ص: (46 - 47) ، وابن أبي عاصم في السنة: (27، 32، 57، 54) ، وابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى: (142) (1/ 305) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: (81) ، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص: 21، والبغوي في شرح السنة: (205) وفي تفسيره: (3/ 209) ، والطحاوي في مشكل الآثار: (2/ 69) ، والبيهقي: (6/ 541) ، والحاكم في المستدرك: (1/ 96 - 97) .]
فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه سيكون هناك اختلاف وتفرق وأوصى عند ذلك بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وترك ما خالفها من الأقوال، والأفكار، والمذاهب المضلة، فإن هذا طريق النجاة، وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - بالاجتماع والاعتصام بكتابه، ونهى عن التفرق، قال - سبحانه: