جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي قال: حدث علي بن أبي جرادة قال: كانت أمي مقعدة نحو عشرين سنة، فقالت يوماً: اذهب إلى أحمد ابن حنبل، فاسأله أن يدعو الله لي فسرت إليه، فدققت عليه الباب، وهو في دهليزه. فقلت: أنا رجل من أهل ذاك الجانب، سألتني أمي، وهي زمنة مقعدة؛ أن أسألك أن تدعو الله لها. فسمعت كلامه؛ كلام رجل مغضب، فقال: نحن أحوج إلى أن تدعو الله لنا. فوليت منصرفاً، فخرجت عجوز من داره، فقالت: أنت الذي كلمت أبا عبد الله؟ قلت: نعم. قالت: قد تركته يدعو الله لها. قال: فجئت من فوري إلى البيت، فدققت الباب، فخرجت إلي برجليها حتى فتحت الباب، فقالت: قد وهب الله لي العافية. *
ولد الإمام أحمد بن حنبل ببغداد، ونشأ بها، ثم رحل في طلب العلم إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة. وكتب عن علماء كل بلدٍ.