فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 238

أثبت لأن حديث أبي هريرة في الكراهة من وجهين:

أحدهما: لم يروه غير معمر. وكان معمر مضطرباً في حديث الأعمش، ويخطئ فيه.

والوجه الآخر: عن أبي زياد وليس بالمشهور بالحديث ولا أعرف له عن أبي هريرة غيره.

ثم أبين ذلك في ضعفه أنه قد سئل أبو هريرة عن الشرب قائماً فقال: لا بأس به.

فكان هذا خبر ساقط.

وأما حديث أنس فهو حديث جيد الإسناد، إلا أنه قد جاء عن أنس خلافه.

روى سفيان وزهير عن عبد الكريم الجزري عن البراء ابن بنت أنس عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب وهو قائمٌ.

وحديث الكراهة عن أنس هو أثبت إلا أنه لما صحت أحاديث الرخصة فقد يمكن أن يكون هذا أصح الخبرين، وإن كان حديث الكراهة أثبت. أَلا ترى أنه ربما روى الثبت حديثاً فخالفه فيه من هو دونه، فيكون الذي هو دونه فيه أصوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت