قال أبو علي: وأبو عمر شيخنا رحمه الله ابن النمر بن قاسط في ربيعة من أهل قرطبة بها طلب وتفقه، ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك بن هاشم الفقيه الإشبيلي، وكتب بين يديه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي الحافظ، وعنه أخذ كثيراً من علم الحديث، ودأب أبو عمر في طلب العلم وافتن فيه، وبرع براعةً فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وألف في ((الموطأ) ) كتباً مفيدة، منها كتاب ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) ) ، ورتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحدٌ إلى مثله، وهو سبعون جزءاً.