السعادات ببندنيجين، سمعت عم والدي أبا سعد ابن الهمداني يقول: أتاني آت في المنام فقال لي: أنت عقيل بن الحسين الموصوف بالأدب، فقلت: أنا هو. فقال: هل لك أن تمصرع وأتمم، أو أمصرع وتتم؟ فقلت: لا بل أمصرع وتتم، فقال: يا عيار هربت من القافية، ولكن قل:
مولد شيخنا القاضي عز الدين هذا في تاسع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة، وأحضر بدمشق على ابن القواس، وابن عساكر، وإسماعيل الفراء، وسمع أيضاً من الحسن الخلال وغيره، وبمصر من الأبرقوهي، والدمياطي، وابن الفوي، وابن الصواف، وابن القيم في خلائق، ورحل، فسمع بعدة بلاد وأجاز له من العراق، والشام، ومصر والمغرب، والحجاز، أممٌ، وتفرد بإجازة البوصيري صاحب ((البردة) ) وغيره، وصنف التصانيف، وانتقى لنفسه، ولبعض