فهرس الكتاب
الصفحة 100 من 200
وفي الْحَدِيث: دلالة واضحة عَلَى أن المؤمنين يرون ربهم عَزَّ وَجَلَّ فِي الجنة بأبصارهم، وأنه يراهم جميعهم لا يضامون، بالتشديد، والتخفيف، يدل عَلَى دفع المضامة، ورفع الضيم إنما يكون فِي استواء الكل فِي الرؤية.
وفيه دليل عَلَى أن الرؤية بالعين، خلاف قول المعتزلة فإنهم قالوا: معناه المعرفة بالقلب، لأن خوف المضامة لا يتصور فِي معرفة القلب، وقد روي فِي بعض الروايات، عيانا فهذا يقطع كل تأويل.
ومعنى قوله: " كما ترون القمر " أي: لا يقع لكم شك ولا يخالجكم ريبة فِي رؤيته، كما لا يقع لكم فِي الدنيا رؤية القمر ليلة البدر وقيل: أراد بِهِ استواءهم فِي النظر إِلَيْهِ، فالتشبيه فِي الْحَدِيث للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي.
حجم الخط: